الحاج حسين الشاكري
16
الأعلام من الصحابة والتابعين
فخرج حتى أتى المسجد ، فنادى بأعلى صوته : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله . فثار إليه القوم وضربوه حتى أضجعوه . فأتى العباس ، فأكب عليه وقال : ويلكم ألستم تعلمون أنه من بني غفار ، وأن طريق تجارتكم إلى الشام عليهم ، وأنقذه منهم . ثم عاد من الغد إلى مثلها ، وثاروا إليه فضربوه ، فأكب عليه العباس فأنقذه ( 1 ) . ومن طريف ما يروى عنه : أنه رأى امرأة تطوف بالبيت ، وتدعو بأحسن دعاء في الأرض وتقول : أعطني كذا وكذا . . ثم قالت في آخر ذلك : يا إساف ، ويا نائلة ( 2 ) .
--> ( 1 ) أعيان الشيعة ج 4 ص 522 نقلا عن الاستيعاب / باب الكنى ، وفي الإصابة 4 / ص 26 - 36 ، وفي صحيح مسلم قريبا من ذلك . ( 2 ) وهما صنمان لقريش ، زعم أنهما كانا من أهل اليمن ، أحب أحدهما الآخر ، فقدما حاجين ، فدخلا الكعبة ، فوجداها خلوا من كل أحد ، ففجرا بها ، فمسخا حجرين ، فأصبح الحجاج ، فوجدوهما حجرين ، فوضعوهما إلى جانب ليتعظ بهما الناس كي لا يتكرر هذا العمل ، ثم توالت الأيام فعبدتهما قريش كبقية الأصنام .